حواء و القانون

النساء في المواثيق الدولية

حقوق المرأة

اقرأ في هذا المقال
  • حقوق الإنسان عالميا
  • استكمالا لهذا النهج فى الاهتمام بالمساواة بين الجنسين
  • يتضمن الإعلان حقوقا للنساء هي

حقوق الإنسان عالميا

حقوق الإنسان /الإعلان العالمي والعهدين

حقوق الإنسان ….إننا نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان ، وبكرامة الفرد وقدره ،
وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية.

هكذا أطلقت الأمم المتحدة أولى كلماتها وأفكارها فى ميثاقها الصادر فى 26 يونيه 1945 ،
والتي أكدت فى مذكرتها التمهيدية ” إيمانها المطلق بأن الحقوق الأساسية وكرامة الفرد
وقدره حق للمرأة والرجل هي حقوق متساوية.

رغم إنها منظمة دولية تنظم وتصيغ العلاقات بين الأمم والشعوب ، آلا أنها لم تتردد
فى التأكيد على أن الحقوق التي تقرها فى متن المواثيق والإعلانات والعهود ،
لا تخص الرجال وحدهم ولكنها للبشر كافة دون تمييز فيما بينهم.

ولم تتوقف عند ذلك فأكد الميثاق فى مادته الأولى الفقرة الثالثة على أن:

مقاصد الأمم المتحدة الأساسية هي تحقيق التعاون الدولي على المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية ، وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا ،
والتشجيع على ذلك ،إطلاقا بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ، ولا تفريق بين الرجال والنساء.

إذن فمسألة المساواة بين الرجال والنساء منذ اللحظة الأولى لاطلاق ميثاق الأمم المتحدة ،
لم تكن هدفا هامشيا منسيا ، ولكنها كانت من المقاصد الرئيسية التي تهدف وتصبو الأمم المتحدة
إلى تحقيقها ضمن أهداف أخرى معنية فيها بمستقبل البشرية مثل
( حفظ السلم والآمن الدوليين ، وانماء العلاقات الودية بين الأمم ) ، وهذا ما جعلها متضمنة فى وثيقة
بأهمية ميثاق الأمم المتحدة وفى صدور المادة الأولى منه.

استكمالا لهذا النهج فى الاهتمام بالمساواة بين الجنسين

فجاء فى الفصل الرابع من الميثاق والذي جاء تحت عنوان ” فى الجمعية العامة”
والتي تتألف من جميع أعضاء الأمم المتحدة فى ( المادة 13 “بند 1” “فقرة ب” ) .

تعد الجمعية العامة دراسات ، وتشير بتوصيات بقصد إنماء التعاون الدولي
فى الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية ،
والإعانة على تحقيق حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة ، بلا تمييز فى الجنس أو اللغة أو الدين ،
ولا تفريق بين الرجال والنساء” .

فقد حدد الميثاق دور الجمعيات العامة لاعداد الدراسات وإصدار التوصيات التي تحقق هدف المساواة ،
وعاد وأكد نفس المعنى فى الفصل التاسع وتحت عنوان ” فى التعاون الدولي الاقتصادي والاجتماعي
( فى المادة 55 فقرة ج ).
 وبصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فى ديسمبر 1948 ،
والذي تأسس على أن حقوق الإنسان شاملة وتطبق فى كل مكان.

وعلى الجميع بدون تمييز بسبب اللون أو الجنس أو البلد أو الدين أو الثروة أو الرأي ،
وعلى أن حقوق الإنسان مبنية على قيم عالمية مثل ( الكرامة ، الحرية ، المساواة ، العدالة ) ،
تمثل مثلا أعلى للبشرية ، بالإضافة ألي كونها مبادئ يمكن أن تحكم وتنظم حياة الرجال والنساء والأطفال كلا على السواء.

لذ فالإعلان العالمي هو ” ثمرة قناعة الشعوب بأن الحماية الفعالة لحقوق الإنسان هامة وضرورية ” ،
لذا فيعد الإعلان أهم وثيقة لتعزيز حقوق الإنسان ، ويعد مرجعا أساسيا لكل وثيقة تتعلق بحقوق الإنسان .

يتضمن الإعلان حقوقا للنساء هي.:

فى نص عام وهو المادة الثانية من الإعلان ، يؤكد على أن كل إنسان له الحق فى التمتع بالحقوق والحريات
المذكورة فى الإعلان دونما تمييز ، ومنها التمييز على أساس الجنس

وعلى مستوى الأحوال الشخصية ، أكد الإعلان أن للرجل والمرأة متى أدرك سن البلوغ ، حق التزوج وتأسيس آسرة ،
دون أدنى قيد ، وأكد انهم متساويان فى الحقوق لدى الزواج ، وخلال قيام الزواج ولدى أغلاله ( م16 ، ف1 ).

وفى الفقرة الثانية

وفى فقرة (2) ( م6) ، أكد على الرضا لا يعقد الزواج بدونه لا إكراه فيه ،
وعاد الإعلان واكد أن للأمومة والطفولة حق فى رعاية ومساعدة خاصتين ( م25 ف2) .

والإعلان صدر فى (30مادة) ، احتوت بشكل عام على حزمة من الحقوق
المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، تخص كل البشر جميعا دون أي تمييز تحت اى دعاوى.

وتعاقبت العهود والمواثيق الدولية ، لتوضح الحقوق الواردة بالإعلان على نحو أكثر تفصيلا،
فصدر العهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية 1966.

وتتضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، حقوقا خاصة بالنساء
بوصفهن حالات خاصة تستحق الدعم والتأييد.

ففي المادة (23)

جاء العهد ليؤكد نفس الحقوق المتساوية فيما يخص الحقوق بين الزوجين ، فى كل مراحل الزواج ،
والتأكيد على أن الناس جميعا سواء أمام القانون دون تمييز بينهم على أساس الجنس أو العرق…….المادة (26).

وفى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966

تتعهد الدول الأطراف فى هذا العهد بضمان مساواة الذكور والإناث فى حق التمتع بجميع الحقوق
الأساسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المنصوص عليها فى هذا العهد (م3).

وبذلك تنسحب كافة الحقوق الواردة بالعهد على النساء بشكل أساسي ،
ورغم ذلك فقد أمعن العهد على تفصيل أخر فى حقوق بعينها ، كالحق فى أجر متساوي ( م7 فقرة 1 ) ،
وتوفير حماية خاصة للنساء فترة الحمل وبعده.

ويتميز العهدان فى تثبيت الحقوق الواردة به بصيغة إلزامية ، بخلاف الإعلان الذي يأتى الالتزام به أدبيا ومعنويا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى