حواء و القانون

أنواع النفقة في القانون المصري

تعريف النفقة

اقرأ في هذا المقال
  • النفقة وتعريفها
  • أنواع النفقة في القانون المصري
  • الكسوة
  • المسكن
  • بدل الفرش والغطاء
  • أجرة الخادم

النفقة في اللغة : مأخوذة من الإنفاق، وهو في الأصل بمعنى الإخراج والنفاد، ولا يستعمل الإنفاق إلا في الخير.
وشرعاً: كفاية من يَمُونُه بالمعروف قوتاً، وكسوة، ومسكناً، وتوابعها.

النفقة
النفقة

أنواع النفقة في القانون

نصت الفقرة الثالثة من المادة الأولي من القانون رقم 25 لسنة 1920 (المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985)
علي أن: ” وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به الشرع “

ولم يضع النص تعريفاً جامعاً لكافة أنواع النفقة مانعاً من دخول أنواع أخري في نطاقه،
وإنما اقتصر علي ذكر بعض أنواعها
وهي الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج، وذلك علي سبيل التمثيل لا الحصر باعتبارها أهم أنواع النفقة،
والدليل علي ذلك أنه بعد تعداده للأنواع المذكورة أردف عبارة: ” وغير ذلك مما يقضي به الشرع “

 المقصود مما يقضي به الشرع

كل ما يعتبره المشرع نفقة للزوجة علي زوجها أو ملحقا من ملحقاتها، ويرجع في تحديد ذلك إلي الراجح من المذهب الحنفي. والمذهب يدخل في ذلك، بدل الفرش والغطاء وأجر الخادم، واستئجار مؤنسة للزوجة
اذا كانت تستوحش من المسكن.

وفي هذا قضت محكمة أول طنطا للأحوال الشخصية (ولاية علي النفس)
بتاريخ 12 يناير سنة 1988 في الدعوى رقم 94 لسنة 1986 بأن :
“المقرر شرعاً أنه نفقة الزوجة تجب علي زوجها من حين العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما،
موسرة كانت أم فقيرة، وهي تجب من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليها وتقدر بقدر يساره،

ولا تسقط ألا بالأداء أو الإبراء وتشمل الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به الشرع،
ولم تعرف النفقة تعريفاً جامعاً مانعاً وإنما أطلق النص فأدخل في النفقة كل ما يقضي به الشرع والراجح في المذهب الحنفي أنه تجب للزوجة نفقة خادم إذا كانت ممن يخدمون أي إذا كان لها خادم قبل أن تتزوج”.

يلى أنواع النفقة بالتفصيل:

الغذاء :

وهو ما جري الفقهاء علي تسميته بالطعام
فالزوج يلتزم بأن يوفر لزوجته طعاماً تستطيع أن تأخذ منه كفايتها، فتأكل منه مع زوجها أو تأكل منه وحدها،
وهذه الطريقة هي الأصل في الإنفاق علي الزوجة وهي التي تقتضيها عشرة الزوجية لما توجبه الخلطة بين الزوجين
من الألفة والمودة، وتسمي طريقة التمكين.

أما إذا لم يقدم لها الزوج طعاماً تأخذ منه كفايتها فلها أن ترفع أمرها إلي القاضي وتطلب فرض نفقة طعام بقدر كفايتها
حسب حال الزوج المالية والاجتماعية. وللقاضي أن يفرض لها بقدر كفايتها حسب حال الزوج المالية والاجتماعية،

الكسوة :

يجب علي الزوج كسوة زوجته بما يتفق وحالته المالية والاجتماعية. والكسوة عبارة عن كسوة في الصيف وكسوة في الشتاء أي كسوة كل ستة أشهر.
وقد وضع الفقهاء تحديداً لهذه الكسوة، وهذا كان يتماشى مع زمانها، لأن تحديد الكسوة يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة، ولذلك نص الفقهاء علي أن يراعي في تحديد الكسوة وتقديرها الكفاية بالمعروف في كل وقت ومكان.

المسكن :

يجب علي الزوج إعداد مسكن للزوجة لائقاً بما يتناسب وحالتها المالية والاجتماعية. فإذا امتنع عن إعداد المسكن
أو أعد مسكناً غير لائق، كان للزوجة أن تطلب من القاضي إلزامه بإعداد المسكن اللائق أو فرض مبلغ من المال شهراً
بدل المسكن.
ويجب أن يتوفر في المسكن الذي يعده الزوج الشروط الشرعية التي نص عليها المذهب الحنفي.
وهي شروط متعددة، وإذا طلبت الزوجة أجر مسكن فلا يجوز القضاء لها بتهيئة مسكن ولا يمنع من القضاء
بأجر مسكن للزوجة كونها مالكة لمسكن.

مصاريف العلاج :

نصت الفقرة الثالثة من المادة الأولي من القانون رقم 25 لسنة 1920 (المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985) علي أن : ” وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك بما يقضي به الشرع “.
وعلي ذلك تدخل مصاريف العلاج ضمن النفقة الواجبة للزوجة علي زوجها. وقد وردت عبارة ” مصاريف العلاج” بالنص عامة، فلا يجوز تخصيصها بغير تخصص.

فمن ناحية : تشمل نفقات علاج كافة الأمراض التي تعتري الزوجة، سواء كانت بدنية أو نفسية أو عقلية،
سواء كان المرض طارئاً أو مزمناً. وتعتبر الإصابة مرضا يلتزم الزوج بنفقات علاجها، ولو كانت وليدة خطأ الزوجة.

بدل الفرش والغطاء :

رأينا فيما سلف أن الأصل التزام الزوج بإعداد مسكن الزوجية من أثاث وأدوات ومفروشات وأغطية،
وسواء كان الزوج هو الذي أعد مسكن الزوجية بهذه المنقولات أو كانت الزوجة هي التي أحضرتها معها،
فإن هذه المفروشات والأغطية مما تبلي بالاستعمال ويلزم تجديدها بدون الاستعمال.
فيجب علي الزوج إحضار مفروشات وأغطية جديدة عندما تبلي المفروشات والأغطية التي يجري بها الاستعمال.

أجرة الخادم :

إذا كان الزوج معسراً فأنه لا يلزم بإحضار خادم لزوجته، لأن المعسر تجب عليه نفقة الضرورة والخادم ليس ضروريا ً،
وإلزامه بالخادم فوق طاقته، وعلي المرأة أن تخدم نفسها، غير أنها إذا مرضت كان علي الزوج خدمتها
أما إذا كان الزوج موسرا، وكانت زوجته ممن يخدمن في بيت أهلها، أي درج أهلها علي استئجار الخدم،
فانه يجب علي الزوج إحضار خادم لها لأن كفايتها واجبه عليه والخادم من تمام كفايتها .

غير أن العرف الجاري بين الناس أن الخادم لا يعد له طعام خصيصاً وإنما هو يأكل بقايا طعام من هو في خدمته
ويلبس قديم ثيابه، ويسكن تبعاً له، ومن ثم لا يفرض للخادم نفقة علي الزوج، لأن العرف له اعتباره
فيما لم يرد فيه نص صريح في الكتاب أو السنة ولو عارض نصا مذهبياً منقولاً عن صاحب المذهب

المصدر
القانون رقم 25 لسنة 1920القانون رقم 100 لسنة 1985

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى