حواء و القانون

قوانين الأحوال الشخصية بين الواقع والمأمول

قوانين الأحوال الشخصية


اقرأ في هذا المقال

  • أهمية قانون الأحوال الشخصية
  • لماذا التغيير مهم ؟
  • الإشكاليات فى قانون الأحوال الشخصية الحالي
  • منهجية العمل
  • لماذا قانون أسرة جديد
  • نبذة حول قانون الأحوال الشخصية في مصر
  • القانون والمرأة العاملة
  • محطات قانونية هامة في قانون الأحوال الشخصية كان أهمها

جواهر الطاهر

محامية و ناشطة فى مجال حقوق المرأة مديرة برنامج الوصول للعدالة بمؤسسة قضايا المرأة المصرية

أهمية قانون الأحوال الشخصية .

قانون الأحوال الشخصية يعد من أهم القوانين التي أصدرها المشرع وتطبقها المحاكم
لأنه يخاطب كل أفراد الشعب فلن يستغنى عنة طفل أو طفلة رجل أو امرأة – زوج أو زوجة
سواء بعد تصدع اسري أو استقرار فالكل إما يتزوج أو يطلق أو ينفق أو يستحق نفقة
أو يرث أو يورث  وهكذا ، فهو ينظم العلاقات حتى داخل الأسرة والأبواب المغلقة.

لماذا التغيير مهم ؟

يجب أن يكون القانون الذي ينظم العلاقات الأسرية دائما لا يشوبه شائبة أو يصيبه عوار و من هذا المنطلق
تعددت القوانين المنظمة له بل تعددت تعديلاتها ويعد قانون الأحوال الشخصية الساري حاليا بمصر من أقدم القوانين
فهو صادر في 1920 اى مر على إصداره مدة اقتربت من القرن وإن كان قد أدخلت عليه بعض التعديلات والإضافات.

ولكن الممارسة العملية لهذا القانون وتعديلاته كشفت انه لم يعالج جميع المشكلات بشكل كامل ويسير.
كما انه قد ظهرت مؤخرا بمصر والعالم العربي العديد من الظواهر السلبية، والعديد من المخاطر التي تتعرض لها الأسرة
نتاج المتغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية سريعة التعاقب التي كان لابد من مجابهتها.
وواكب كل هذا تصديق مصر على العديد من المواثيق الدولية التي تنظم حقوق أفراد الأسرة
وتبين أن قانونها المحلى لم يواكبها.

وأخيراً ظهر تغير في الثقافات المحلية التي أدت إلى التيقن من أن بعض الممارسات
التي تمارس على أفراد الأسرة تعد انتهاكاً لحقوقهم داخل الأسرة.
ومن أجل ذلك كان لا بد من تطوير القانون لتحقيق المساواة بين أفراد الأسرة قدر الإمكان.

الإشكاليات فى قانون الأحوال الشخصية الحالي

  •  المعاناة الكبيرة التى تكابدها الأسر المصرية سواء من المسلمين أو المسيحيين
    بسبب التقاضي في الأحوال الأسرية وإجراءاته .
  • إطالة أمد تداول القضايا والتهرب بصور شتى من أداء الحقوق وهو ما يوقع أضرار بالغة بالطرف الأضعف
    وهو في حالتنا المرأة والأبناء.
  • الأعراف الثقافية السائدة والجهل بما تمنحه الشرائع السماوية من حقوق أو تمليه من واجبات
    على أطراف العلاقات الأسرية.
  • تمسك البعض بالاراء التقليدية ومحاولة فرضها علي القوانين نصا وتطبيقاً.
  • قصور بعض النصوص داخل القوانين الحالية عن الوفاء بالمتطلبات اللازمة لتحقيق العدالة الناجزة.

وإننا اذ نتقدم اليوم بمشروع قانون موحد للأسرة المصرية ” للمسلمين ” ومعه أيضا مشروع القانون
الاجرائى لمحاكم الأسرة ، فإننا نؤكد على ان المدافعين عن حقوق المرأة ينطلقون من هدف رئيسي
الا وهو تحقيق العدالة بين أطراف العلاقة الأسرية وذلك عبر …

  1. المراعاة الكاملة لكل المواثيق الدولية والدستور المصري.
  2. احترام واستيعاب كاملين للخبرة التاريخية والاجتماعية لأنظمة التقاضي فى مجال الأحوال الشخصية .
  3. عدم التعارض مع القوانين ذات الصلة وهو ما يتجلى بصورة واضحة فى احترام مبدأ المصلحة الفضلى للأبناءوالذي جسدته أيضا مواد قانون الطفل .

وينبغي التنويه هنا الى أن المناقشات والجهود البحثية القانونية التي مهدت لصياغة مشروع القانون قد سبقتها دراسات هامة سواء للإطار الثقافي والعقائدي أو الواقع الميداني للأسر المصرية .

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

منهجية العمل :

  • عهد الى أفضل الخبرات الفنية في المجال القانوني بانجاز اعداد مشروع القانون ولذا تمت الاستعانة بأساتذة القانون والقضاة والمحامين لصياغة مواد القانون المقترحة. واعتمدت منهجية العمل المرجعيات الآتية:
  • مراعاة واحترام مبادئ شرائع الأديان السماوية في العدالة والمساواة والمعاشرة بالمعروف
  • الدستور المصري
  • المواثيق والاتفاقات الدولية المصدق عليها
  • الاطلاع على عدد من قوانين الاسرة السارية في بعض الدول العربية.
  • الاستعانة بالإحصاءات والدراسات والأبحاث ذات الصلة للوقوف علي الاشكاليات التي تعاني منها
    الأسرة المصرية في مجال قانون الاسرة.
  • احترام واستيعاب كاملين للخبرة التاريخية والاجتماعية لأنظمة التقاضي فى مجال الأحوال الشخصية
  • وقد كنا نتمنى أن نتوصل إلى قانون موحد يطبق على جميع المواطنين مسلمين ومسيحيين إلا أن المرجعيات الدينية حالت دون ذلك ومن أجل هذا تم الانتهاء إلى إعداد مشروع قانون إجرائى موحد يطبق على المسلمين والمسيحيين وقانون موحد للمسلمين وآخر للمسيحيين. حيث أن حالة من الارتباك الاجتماعي باتت تهيمن على العلاقات الأسرية لكلا المجتمعين وتهددها بالتفسخ وعدم الاستقرار
  • وبهمنا هنا أن نشير إلى أن القانون ينقسم إلى جزئين أولهما موضوعي ، والثاني هو مشروع القانون الاجرائى لمحاكم الأسرة.

لماذا قانون أسرة جديد :-

قانون الأحوال الشخصية يعد من أهم القوانين التي أصدرها المشرع وتطبقها المحاكم
لأنه يخاطب كل أفراد الشعب فلن يستغنى عنة طفل أو طفلة رجل أو امرأة – زوج أو زوجة سواء بعد تصدع اسري
أو استقرار فالكل إما يتزوج أو يطلق أو ينفق أو يستحق نفقة أو يرث أو يورث ،،،، وهكذا ،
فهو ينظم العلاقات حتى داخل الأسرة والأبواب المغلقة.

لذلك فقانون الأحوال الشخصية لابد أن يواكب التغيرات التي تطرأ علي المجتمع بما يتناسب مع تلك المتغيرات المجتمعية وإلا أصبح قانون عقيم لا يوفي ب حاجات البشر الذين يخضعون له وهو ما يلاحظ بشكل واضح في قانون الأحوال الشخصية .

نبذة حول قانون الأحوال الشخصية في مصر :-

منذ زمن ليس بقريب صدر قانون الأحوال الشخصية في مصر رقم 25 لسنة 1920
وتعدل بموجب القانون رقم 25 لسنة 1929 وقد عالج هذا القانون آنذاك حالات محددة في العلاقات الأسرية
مثل تحديد النفقات ووسائل إثبات النسب ونتيجة للتغيرات المجتمعية صدرت العديد من القوانين
كمحاولة لمواكبة تلك التغيرات فا بعد 50 عاما من صدور القانون سالف الذكر صدر القانون
رقم 44 لسنة 1979 وقد كان هذا القانون قفزة نوعية لحقوق المرأة في إطار علاقة الزواج.

فقد أعطى هذا القانون للزوجة الأولى الحق في الطلاق دون إثبات الضرر، إذا طلبت ذلك خلال سنة
من تاريخ علمها بالزواج الجديد، وللزوجة الجديدة نفس الحق إذا أخفى عنها الزوج زواجه بأخرى،
وذلك بهدف أن يكون الزوج الذي يرغب في الزواج بأخرى أمينا في مواجهة الموقف،
وتطليق الزوجة الأولى إذا رغبت ذلك لتضررها دون الحاجة إلى إثبات الضرر،

وقصر القانون عقوبة الزوجة على عدم طاعتها لزوجها، على فقدانها لحقها فى النفقة، بعكس القانون السابق
الذى كان يلزم الزوجة جبرا بواسطة الشرطة بتنفيذ حكم الطاعة. ونص القانون أيضا على استقلال المطلقة
الحاضنة بمنزل الزوجية حتى انتهاء فترة الحضانة، إلا إذا وفر لها الزوج مسكنا بديلا.ٍ

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

القانون والمرأة العاملة:

إلا أن القانون” لم يراع ظروف المرأة غير العاملة وكبيرة السن عند خروجها
من منزلها بانتهاء سن حضانة صغارها وانتهاء حقها فى النفقة.”
وفى مايو 1985 صدر حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان القانون رقم 44 لسنة 1979
لسبب شكلي دون التعرض لمضمون القانون، لأنه كان قد صدر بقرار جمهوري
خلال مدة عطلة مجلس الشعبولم يعرض عليه بعد الانعقاد .

للتصديق عليه طبقا للدستور، وترتب على الحكم ببطلان القانون رقم 44 لسنة 1979 موقف خطير تمثل
فى سريان قوانين الأحوال الشخصية الصادرة فى العشرينيات فى ظل ظروف اجتماعية واقتصادية مختلفة تماما.

ثم جاء القانون رقم “100” لعام 1985 ليمثل تراجعا في حقوق المرأة التي كانت مقرة ومقننه في القانون
رقم 44لسنه1979 فقد ألزم الزوجة المتضررة من قيام زوجها بالزواج من أخرى دون رضاها والتي ترغب في الحصول
على الطلاق أن تثبت الضرر المادي أو المعنوي الذي لحق بها . بالإضافة إلي حرمان النساء من حق الاحتفاظ بمنزل الزوجية أثناء حضانتهن للأطفال وبدلا من ذلك، يفرض القانون على الأزواج دفع اجر مسكن؛ ومن المؤسف
أن التطبيق العملي للقانون يبين أن المحكمة تلزم الأزواج – في أغلب الحالات
بدفع مبالغ محدودة للغاية لتغطية اجر المسكن.

 محطات قانونية هامة في قانون الأحوال الشخصية كان أهمها:

  • صدور القانون رقم “1” لسنة 2000 (الخلع) الذي ركز على وضع بعض الآليات لمعالجة مشكلة بطء الإجراءات التي كان يعانى منها الكثير من النساء والأسر في مسائل الأحوال الشخصية.
  • في أغسطس عام 2000 عدلت وثيقة الزواج بقرار من وزير العدل رقم 1727 لسنة 2000 المنشور بالوقائع المصرية
    بتاريخ 15/8/2000 الذي تضمنت مساحة فارغة بيضاء تسمح للزوجين بإضافة بعض الشروط فيها.
  • القانون رقم 10 لسنه2004 الخاص بمحكمة الأسرة بإرساء نظام قانوني يستهدف تحقيق المصلحة الفضلى للأسرة
    عن طريق توفير آليات متنوعة لحل النزاعات الأسرية. يستهدف تحقيق العدالة الناجزة المنشودة
    ويتحقق هذا الأمر بالأخذ بمبدأ التخصص سواء كان بالنسبة للقضاة أو معاونيهم أو القائمين على إنفاذ الأحكام .
    وتيسير إجراءات التقاضي من خلال تحقيق قدرا وفيرا من التنظيم والمتابعة وحسن سير العمل .
  • القانون رقم 11 لسنه 2004 الذي قام بتأسيس صندوق للأسرة تديره الحكومة من خلال بنك ناصر الاجتماعي
    يتمثل غرضه في تسهيل تنفيذ أحكام المحاكم فيما يتعلق بنفقة الزوجة والأطفال.

وأخيرا صدر القانون رقم 4 لسنة 2005 بشان سن حضانة الصغير كالأتي

  • ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير او الصغيرة سن الخامسة عشر. ويخير القاضي الصغير او الصغيرة
    بعد بلوغ هذا السن في البقاء فى يد الحاضنة وذلك حتى يبلغ سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة.
  • ثم جاء قانون الطفل في يونية 2008 ليمثل انتصارا في بعض القضايا المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية
    ومنها علي سبيل المثال لا الحصر:
  • الولاية التعليمية للام الحاضنة
  • رفع سن الزواج الي 18 عام للفتاة
  • استخدام التحاليل العلمية الحديثة لإثبات نسب الطفل (تحليل الحامض النووي)
المصدر
مؤسسة قضايا المرأة المصرية
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق