حواء و القانون

الطلاق في المسيحية

قوانين الأحوال الشخصية للمسيحيين


اقرأ في هذا المقال

  • الطلاق في المسيحية
  • الطلاق فى الطائفة الارذوكسية
  • هل يجوز الطلاق فى الديانة المسيحية
  • الآثار المترتبة على الطلاق
  • الخلع
  • الخلع في المسيحية

الطلاق فى المسيحية

المسيحية .. إذ أن مفهوم الزواج فى المسيحية سنة مقدسة من الله تعالى وهو رباط روحى يرتبط فيه رجل واحد
وإمراة واحدة برابطة الزواج ويكون كلالً منهما مكملا للآخر ويذوب كيان كل  واحد منهما بالآخر.

عندما يتزوج رجل بإمراة فإنهما ليس بعد اثنين بل جسد واحد (من 6-19) والمفروض أن تدوم رابطة
الزواج وتستمر لانها رابطة مقدسة حتى الموت ……… ” لأن ماجمعه الله لا يفرقه إنسان”.

الطلاق فى الطائفة الارذوكسية

هل يجوز الطلاق فى الديانة المسيحية

إنطلاقا مما سبق فيمكن القول أن الديانة المسيحية قد اهتمت بالزواج وجعلته فى المقدسات الدينية
فمنعت تعدد  الزوجات وحرمته كما حرمت الطلاق مبدئياً كقاعدة عامة وهو ما استقرت عليه الكنيسة المسيحية
فى كل تاريخها ولكن لان لكل قاعدة شواذاً وقد تنشأ حالات استثنائية يكون بتيصتها تصدع بنيان الزواج أو تفسخه
وتهديد كيان الاسرة المسيحية

فقد اسندت الكنيسة معالجة تلك الحالات لما يسمى بالمحاكم الروحية الكنيسة
لايجاد التشريعات المناسبة لتبريد الطلاق أو فسخ الزواج او بطلانه.

والمرجع الذى تعتمد عليه الكنيسة هو الكتاب المقدس والذى ينص على  انه لا طلاق فى المسيحية
إلا لعلة الزنا ” من طلق إمرأته إلا لعلة الزنى ، يجعلها تزنى ومن يتزوج مطلقة فإنه يزنى ( متى5-32 ) .

وقد استندت الكنيسة بعد على ذلك وحصرت حالات الطلاق فى حالات واحدة وهى الزنا
وترفض ماعد ذلك فى اسباب للتطليق.

لائحة 38

في عام 1938  اضطرت الكيسة لوضع تشريعات واطتهادات لمعالجة ما ينشأ من حالات استثنائية
تستوجب التطليق بين الزوجين.

فقد اصدرت بطريركية الأقباط الأرثوذكس ( المجلس الملي العام ) لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكسيين. والتي أقرها المجلس الملي العام مجلسه المنعقد في 9 مايو 1938.والتي أقرت تسعة أسباب للطلاق ونصت عليها بالمواد ( 50 – 58 )،

أسباب الطلاق في لائحة 38

مادة (50)
( يجوز لكل من الزوجين أن يطلب الطلاق لعلة الزنا ).

مادة (51)
إذا خرج أحد الزوجين عن الدين المسيحي وأنقطع الأمل في رجوعه اليه جاز الطلاق بناء على طلب الزوج الآخر.

مادة ( 52 )
إذا غاب أحد الزوجين خمس سنوات متوالية بحيث لا يعلم مقره ولا تعلم حياته من وفاته
وصدر حكم بإثبات غيبته جاز للزوج الآخر أن يطلب الطلاق.

مادة ( 53 )
الحكم على أحد الزوجين بعقوبة الأشغال الشاقة أو السجن أو الحبس لمدة سبع سنوات فأكثر
يجوز للزوج الآخر طلب الطلاق.

مادة ( 54 )
إذا اصيب أحد الزوجين بجنون مطبق أو بمرض معدي يخشي منه على سلامة الآخر يجوز للزوج الآخر أن يطلب الطلاق
إذا كان قد مضي ثلاث سنوات على الجنون أو المرض، وثبت أنه غير قابل للشفاء.

ويجوز أيضا للزوجة أن تطلب الطلاق لإصابة زوجها بمرض العنة إذا كان مضي على اصابته به ثلاث سنوات
وثبت أنه غير قابل للشفاء وكانت الزوجة في سن يخشي فيه عليها من الفتنة.

مادة (55)
إذا اعتدي أحد الزوجين على حياة الآخر أو اعتاد ايذاءه ايذاءاً جسيماً يعرض صحته للخطر جاز للزوج المجني عليه
أن يطلب الطلاق.

مادة ( 56 )
إذا ساء سلوك أحد الزوجين وفسد أخلاقه وأنغمس في حياة الرذيلة ولم يجد في اصلاحه توبيخ الرئيس الديني
ونصائحه فاللزوج الآخر أن يطلب الطلاق.

مادة ( 57 )
يجوز أيضا طلب الطلاق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالاً جسيماً
مما أدي لاستحكام النفور بينهما وأنتهي الأمر بافتراقهما عن بعضهما واستمرت الفرقة ثلاث سنين متوالية.

مادة ( 58 )
كذلك يجوز الطلاق إذا ترهبن الزوجان أو ترهبن أحدهما برضاء الآخر.

اسباب تطليق جديدة يضعها المجلس الملي

واللائحة السالف ذكرها هدفها مواجهة الحالات التي تستوجب التطليق في ضوء المتغيرات الاجتماعية ولمواجهة ما يهدد حياة الأسرة المسيحية وأفرادها في حال استمرار الزواج.

ثم في عام 1955 تقدم المجلس الملي بمجموعة في أسباب التطليق فيها من تلك الأسباب
المذكورة في لائحة 1938
إلا أن محكمة النقض أصدرت حكمها في الطعن رقم 4 لسنة 42 قضائية أحوال شخصية
بجلسة 6 / 6 / 1973،
بأن أحكام لائحة 1938 هي الواجبة التطبيق دون غيرها ولا محل للتصدي بأحكام مجموعة 1955

وكانت مجموعة 1955 السالفة قد حصرت أسباب التطليق في الزنا أو خروج أحد الزوجين عن الدين المسيحي
أو اعتداء أحدهما على الآخر اعتداءاً جسيماً أو سجن أحد الزوجين أكثر من سبع سنوات أو غياب أحد الزوجين لمدة خمس سنوات متتالية.

قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين لسنة 1978

حتي صدر قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين 1978 والذي يقضي بإلغاء لائحة 1938
ومجموعة 1955 إلا أن الكنيسة قد استقرت على الزنا كسبب وحيد للتطليق
وترفض الأخذ بما يوجد في أسبابه الأخري استناداً لتفسير الكتاب المقدس بأنه لا طلاق إلا لعلة الزنا.

وهو ما أدي الى ازدياد تفكك وأنهيار الأسرة المسيحية في بعض الحالات التي يستحيل فيها استمرار العشرة أو رابطة الزوجية بين الأزواج.

ولا يجد الأزواج مفراً من اللجوء للقضاء عقب رفض الكنيسة للطلاق لأي سبب آخر غير الزنا وهو ما ضاعف المشكلة
والتي يمكن أن نلمس حجمها في بيان أن هناك 70 الف حالة حاصلة على أحكام بالطلاق في القضاء
ولا تعترف به الكنيسة ولا يجد الأفراد حلاً سوي اللجوء للزواج المدني أو العيش بعقدة الذنب لعدم اعتراف الكنيسة
لا بحكم الطلاق ولا لبزواج وهو ما يتعارض مع هدف الكنيسة في الحفاظ على وحدة
وتماسك الأسرة المسيحية.

الكنيسة وعلة الزنا

فإن الكنيسة تعتبر الزنا السبب الوحيد للطلاق كما ورد بالإنجيل،
ونحن نري أن ذلك هو اعتماد على تفسير ضيق للمعني الذي أراده السيد المسيح
ذلك أن ما يواجهه الأزواج من مشاكل قد يكون في شأنه انقيادهم لخطيئة الزنا بإصابة
أحد الزوجين بالعجز الجنسي بشكل لا يمكن الشفاء منه أو بالجنون
أو اعتداء أحد الزوجين علي الآخر يمكن أن يقود الطرق الآخر للزنا.

فهل ننتظر على حتي يسقط الطرف البريء في الزنا أو القتل ونحاكمه كجاني أم نحكم له بالتطليق
ولماذا نتخلي عنه ونجبره على الحياة شراً مع من لا يحبه ويسيء اليه ويعامله بإساءة وقسوة
ونتركهم يواجهون طبيعتهم البشرية وغرائزهم ومطالبهم وحيدين حتي يسقطون في الخطيئة.

وهو ما يوجب على الكنيسة أن تتدخل لفض العلاقة الزوجية المتردية إذا وجدت تلك الأسباب
التي لا تقل جسامة عن الزنا الفعلي الموجب للطلاق.

كما أن الأخذ بالتفسير الضيق لمعني الزنا في الآية قد يجعل من كل البشر زناة –
والتزمت في التفسير الضيق منه إهدار للطبيعة الإنسانية والمقتضيات الحيوية
التي توجب الإنفصال في بعض الأحيان.

الطلاق في المسيحية
الطلاق في المسيحية

الآثار المترتبة على الطلاق

أولاً: يترتب على الطلاق إنحلال رابطة الزوجية فتزول حقوق كلاً من الزوجين وواجباته قبل الآخر
ولا يرث أحدهما الآخر عند موته.

ثانياً: يجوز لكل من الزوجين بعد الحكم بالطلاق أن يتزوج من شخص آخر إلا إذا نص الحكم على حرمان أحدهما أو كليهما
من الزواج فلا يجوز له الزواج إلا بتصريح من المجلس الملي.

ثالثاً: يجوز لمن وقع بينهما طلاق في الرجوع لبعضهما بقرار من المجلس الملي.

رابعاً: يجوز الحكم بنفقة أو تعويض لمن حكم له بالطلاق.

خامساً: حضانة الأولاد تكون للزوج الذي صدر الطلاق لمصلحته.

سادساً: لا يؤثر حكم الطلاق على الأولاد في الحقوق قبل والديهم.

الخلـــــــع

صدر القانون رقم (1 ) لسنة 2000 متضمناً تنظيم أحكام الخلع م (20)

ونص على أن للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع وهو إفتداء الزوجة لنفسها في زوجها الذي تبغضه
بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية قبل الزوج وترد له الصداق الذي أعطاه الزوج لها فيطلقها
أو إذا رفعت الزوجة دعواها طالبة خلعها في زوجها وردت اليه الصداق وتنازلت عن حقوقها المالية الشرعية
قبله فتحكم له المحكمة بالتطليق.

والخلع ليس مستحدثاً بل كان منصوصاً على الاختصاص بنظر دعاوي الخلع بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية
الصادرة سنة 1938 الى أن جاء القانون رقم (1) لسنة 2000 متضمناً تنظيماً له.

الخلع في المسيحية

في ضوء ما عرضناه من إشكاليات في الطلاق بالنسبة للمسيحيين فإن الحديث عن الخلع في المسيحية
ليس أمراً مستحدثاً أو بدعة إن الخلع كان معمولاً به فيما بين المسيحيين منذ زمن طويل
وهو ما يتضح لنا في استعراض الوثائق الآتية:

  • محكمة باب الشعرية ….. سجل 596 وثيقة 792 ص20 بتاريخ الثلاثاء 4 ربيع أول 1004هـ.
  • محكمة باب الشعرية سجل 596 وثيقة 824 ص213 بتاريخ السبت 8 ربيع الأول 1004هـ.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق